الشيخ البهائي العاملي
153
الكشكول
روى الكليني في حديث طويل عن أبي جعفر « ع » قال السائل : يا ابن رسول اللّه كيف يعرف أنّ ليلة القدر تكون في كل سنة ؟ قال إذا أتى شهر رمضان فأقرأ سورة الدخان في كل ليلة مائة مرة فإذا أتت ليلة ثلاث وعشرين ، فإنك ناظر إلى تصديق الذي سألت عنه . لمؤيد الدين الطغرائي فصبرا أمين الملك إن عنّ حادث * فعاقبة الصبر الجميل جميل ولا تيأسن من صنع ربك إنني * ضمين بأنّ اللّه سوف يزيل ألم تر أنّ الليل بعد ظلامه * علينا لأسفار الصباح دليل وإنّ الهلال النضو « 1 » يقمر بعد ما * بدا ؟ وهو شخت الجانبين ضئيل « 2 » ولا تحسبنّ السيف يقصر كلما * تعاوده بعد المضاء كلول « 3 » ولا تحسبنّ الدوح « 4 » يقلع كلما * تمر به نفح الصبا فيميل فقد يعطف الدهر الأبي عنانه * فيشفى عليل أو يبل غليل ويرتاش « 5 » مقصوص « 6 » الجناحين بعد ما * تساقط ريش واستطار نسيل ويستأنف الغصن السليب نضارة « 7 » * فيورق ما لم يعتوره ذبول وللنجم من بعد الرجوع استقامة * وللحظ من بعد الذهاب قفول وله أيضا فيم الإقامة بالزوراء لا سكني * بها ولا ناقتي فيها ولا جمل السكن : ما يسكن إليه الإنسان ، من زوج وغيره . وبقية البيت مثل من أمثال العرب ، والأصل أنّ الصدوق العدوية كانت تحت زيد بن أخنس العدوي ، وكان له بنت من غيرها ، تسمى القارعة ، تسكن بمعزل منها في خباء آخر فغاب زيد غيبة فلهج « 8 » بالقارعة رجل عدوي يدعى شبيبا ( فدعا لها خ ل ) فطاوعته وكانت تركب كل عشية جملا لأبيها ، وينطلق معه إلى بيته
--> ( 1 ) نضو السيف من غمده : سله . ( 2 ) الضئيل الحقير . ( 3 ) المضاء : القطع . ( 4 ) الدوح : الشجرة إذا عظمت . ( 5 ) ارتاش السهم . ألزق عليه ريشا ، والإلزاق : الإلصاق . ( 6 ) القص : الجز ( بريدن ) . ( 7 ) النضارة : اللون والوجه إذا حسن وأنضر الشجر : اخضر ورقه . ( 8 ) لهج لهجا بالشيء : أغرى به فثابر عليه - وثابر : أي واظب وداوم .